الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾. اختلف: في معنى القنطار، فروي عن ابن عباس والحسن أنهما قالا: القنطارُ: ألفُ مِثْقالٍ. وقال أبو صالح وقتادة: القنطار مائةُ رطل. وروى ابن أبي نجيح وليث عن مجاهد قال: القنطارُ سبعون ألف دينار. وروى طلحةُ ابن عَمْروٍ، عن عطاء بن أبي رباح المكي قال: القنطار سبعة آلاف دينار. واللهُ أعلم بما أراده. ومعنى "المقنطرة" في اللغة: المكمَّلةُ، كما تقولُ ألفٌ مؤلَّفةٌ. * وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً﴾. أي مواظباً غير مقصِّر، كما تقول: فلانٌ قائمٌ بعمله. قال سيبويه: دَامَ بمعنى ثَبَتَ. قال أبو جعفر: وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه "نهى عن البولِ في الماء الدائم" أي الساكنِ الثابت. ﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي ٱلأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾. قيل: إن اليهود، كانوا إذا بايعوا المسلمين، يقولون: ليس علينا في ظلمهم حرجٌ، لأنهم مخالفون لنا، ويعنون بالأميين العرب. نُسبوا إلى ما عليه الأُمَّةُ من قبل أن يتعلموا الكتابة. وقيل: نسبوا إلى الأُمِّ، ومنه "النَبيُّ الأمُّي" وقيل هو منسوب إلى أم القرى وهي مكة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.