الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا﴾. فيه قولان: أحدهما: أن حواءَ خُلقت من آدمَ. والآخر: ان المعنى: خلق لكم مِنْ جنسكم أزواجاً، لأن الإِنسان بجنسه آنسُ، وإليه أسكنُ، ومِثْلُه قولُه جلَّ وعزَّ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسِ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إلَيْهَا﴾. في معناه القولان جميعاً. أي جعل من جنسها زوجها، ودلَّ هذا على الجنسين جميعاً، ويكون الضمير في قوله تعالى ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ يعودُ على الجنسين، والضمير في قوله ﴿يُشْرِكُونَ﴾ يعود على الجنسين لأنهما جماعة. وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. قال مجاهد: المودَّةُ: الجماعُ، والرَّحْمةُ: الولدُ. وقيل: المودَّةُ والرحمةُ: عَطْفُ قلوبِ بعضهم على بعض. والمعنى: ومن آياته التي تدلُّ على وحدانيته، وأنه لا شريكَ له ولا نظير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.