الباحث القرآني

وقولُه جل وعزَّ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾. في معناه ثلاثة أقوال: أ- في رواية صالح عن ابن انس ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ﴾ وهو أهونُ على المخلوق، لأنه ابتدأ خلقه من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، والإعادةُ بأن يقول له ﴿كَنْ فَيكُونُ﴾ فذلك أهونُ على المخلوق. ب- وقال مجاهد: الإعادةُ أهونُ عليه من البَدْأَةِ، وكلٌّ عليهِ هيِّنٌ. والمعنى على هذا: وهو أهونُ عليه عندكم، وفيما تعرفون، على التمثيل، وبَعْدَه ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ﴾. ج- وقال قتادة: ﴿وَهُوَ أَهْوْنُ عَلَيْهِ﴾ أي هيِّنٌ، وهذا قولٌ حسنٌ، ومنه: اللهُ أكبر أي كبير، ومنه قول الشاعر: لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإنَّي لأَوْجَلُ * عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ وقول الآخر: إنَّ الَّذِي سَمَك السَّماءَ بنى لَنَا * بَيْتَاً دَعَائِمُهُ أعزُّ وأَطْوَلُ ورَوَى معمرٌ عن قتادة قال: في قراءة عبدالله بن مسعود ﴿وهو هيِّنٌ عليه﴾. * ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾. رَوَى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. وقيل: يعني: لا إلهَ إلاَّ اللهُ. وحقيقتُه في اللغة: وله الوصف الأعلى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.