الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ ٱللَّهِ﴾. قال مجاهد وابن عباس: هو الرجل يُهْدِي إلى الرجل الهديَّة، فيطلبُ ما هو أفضلُ منها، فليس له أجرٌ، ولا عليه إثمٌ. قال عكرمة: الربا رِبَوَان: فرباً حلالٌ، ورباً حرامٌ، فأمَّا الحلالُ فأن يُعطي الرجلُ الآخر شيئاً ليُعطِيَه أكثرَ منه، فلا يربُوْا عندَ اللهِ، والحرامُ في النسيئة. وقال إبراهيم: كان هذا في الجاهلية، يعطي الرجل ذا قرابته المالَ، ليكثر عنده، فلا يربو عند الله. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾. قال ابن عباس: ﴿مِّن زَكَاةٍ﴾ أي من صدقة. ثم قال ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾ أي الذين يجدون أضعاف ذلك، أي ذَوُو الإضْعاف، كما تقولُ: رجلٌ مُقْوٍ أي ذو قُوَّةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.