الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. يجوز أن تكون ﴿تَرَوْنَهَا﴾ بمعنى ترونها بغير عمد. ويجوز أن تكون نعتاً، على قولِ مَنْ قال: هيَ بعَمَدٍ ولكنْ لا يَرَوْنَها. قال أبو جعفر: والقولان يرجعانِ إلى معنى واحد، لأن من قال إنها بعَمَدٍ، إنَّما يريد بالعَمَد قدرةَ اللهِ جلَّ وعزَّ، التي يُمسك بها السَّمَواتِ والأرض. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾. أي جبالاً ثابتة، وقد رَسَا: أي ثَبتَ. ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي كراهةَ أنْ تميدَ بكم. يقال: مادَ يَمِيد، إذا اشتَدَّتْ حركتهُ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.