الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. رَوَى أبو الضُّحى عن مسروق عن عبدِالله بن مسعود ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ﴾ قال يوم بدر. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلَّ مَنْ بقيَ منهم يتوب. وَرَوَى إسرائيلُ عن أبي إسحقَ عن أبي الأَحْوصِ وأبي عُبَيْدَة عن عبدالله ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ﴾ قال: سِنُونَ أصابتْ قوماً قبلكم. ورَوَى عكرمةُ عن ابن عبَّاسٍ ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ﴾ قال: الحُدودُ. وقال عَلْقمةُ، والحَسَنُ، وأبو العَاليةِ، والضَّحاكُ قالوا: المصيباتُ في الدنيا. ورَوَى ابنُ أبي نجيح عن مجاهد قال: القتلُ، والجوعُ لقريشٍ في الدنيا. ﴿دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَكْبَرِ﴾ يوم القيامةِ في الآخرة. ورَوَى أبو يحيى عن مجاهد قال ﴿الْعَذَابُ الأَدْنَى﴾ عذابُ القبر، وعذابُ الدنيا. ورَوَى الأعمش عن مجاهد قال: المصيباتُ. وهذه الأقوالُ ليست بمتناقضة، وهي ترجع إلى أن معنى ﴿ٱلأَدْنَىٰ﴾ ما كان قبل يوم القيامة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.