الباحث القرآني

وقولُه جل وعز: ﴿يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ﴾. أي يقضي القضاء في السماء، ثم يُنزلُه إلى الأَرْض. * وقوله جل وعز ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾. قال أبو جعفر: هذه الآيةُ مشكلةٌ، وقد قال في موضعٍ آخَرَ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. ولأهل التفسير فيها أقوال: أ- من ذلك ما حدثنا بكرُ بنُ سَهْلٍ، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، حدثنا معاويةُ بنُ صالح، عن عليِّ بن أبي طَلْحةَ عن ابنِ عباس ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هذا في الدنيا، وقولُه جلَّ وعز ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال فهذا يومُ القيامة، جَعَلَهُ الله عز وجل على الكفار، مقدارَ خمسين ألف سنة. ب- وحدثنا عبدالله بن أحمد بن عبدالسلام قال: حدثنا أبو داود سُليمانُ بن داودَ. قال حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ: أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمرٌ عن ابن أبي نجيح عن وهبِ بن منبّه ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: ما بين أسفل الأرضِ إلى العرش. ج- قال ابن أبي نجيح عن مجاهد وفي ذلك قال: الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة، لا يَدْرِي أحدٌ كمْ مَضَى منها، ولا كمْ بَقِيَ؟ قال أبو جعفر: وقيل: يومُ القيامة أيامٌ، فمنه ما مقدارهُ ألفُ سنة، ومن ما مقدارهُ خمسون ألف سنة. قال أبو جعفر: يومٌ في اللغة بمعنى وقتٍ، فالمعنى على هذا: تعرجُ الملائكةُ والرُّوحُ إليه، وفي وقتٍ مقدارُهُ ألفَ سنة، وفي وقت آخر أكثر من ذلك، وعروجاً أكثر من ذاكَ، مقدرُاه خمسون ألف سنة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب