الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ﴾. هو منْ وَقَر، يَقِرُ، وَقَاراً في المكان: إذا ثبتَ فيه، وفيه قولٌ آخر: قال محمد بن يزيد: هو من قَرَرْتُ في المكان أقِرُّ، والأصلُ واقْرَرْن، جاء على لغة من قال في "مَسِسْتُ" مِسْتُ، حذفت الراء الأولى، وأُلقِيتْ حركتُها على القاف، فصار ﴿وَقِرْنَ﴾. قال: ومَنْ قرأ ﴿وَقَرْنَ﴾ فقد لَحَن. قال أبو جعفر: يجوز أن يكون ﴿وَقَرْنَ﴾ من قَرَرْتُ به عيناً أقَرُّ، فيكون المعنى: واقْرَرْنَ به عيناً في بيوتكنَّ. * ثم قال جلَّ وعز ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ﴾. رَوَى عليُّ بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ﴾ ما بين إدريسَ ونوح صلى الله عليهما. ورَوَى عبدالله بن عَمْرٍو عن عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: ستكون جاهليةٌ أخرى. ورَوَى هُشَيم عن زكريا عن الشعبي قال: ﴿ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ﴾ ما بين عيسى ومحمد صلَّى الله عليهما. قال مجاهد: كان النِّساءُ يتمشَّيْن بين الرجال، فلذلك التبرُّجُ. وقال ابن أبي نجيح: هو التَّبختُر. وقال أبو جعفر: التبرُّج في اللغة: هو إظهار الزينة، وما تُستدعى به الشهوة، وكان هذا ظاهراً بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما، وكان ثَمَّ بَغَايَا يُقْصدن. وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾. قال عطية: حدَّثني أبو سعيدٍ الخُدريُّ، قال: حدَّثتني أمُّ سَلَمةَ، قالت: نزلت هذه الآية في بيت، وكنتُ جالسة على الباب، فقلتُ يا رسولَ اللهِ: ألستُ من أهل البيتِ؟ قال: إنَّكِ إلى خَيْرٍ، وأنتِ منْ أَزْواجِ النبي ﷺ، وكان في البيت "النبيُّ، وعليُّ، وفاطمةُ، والحسنُ، والحسينُ" صلوات الله عليهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب