الباحث القرآني

وقوله جل وعزَّ: ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾. رَوَى هِشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشة، في قوله تعالى ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قال: هذا في الواهباتِ أنفسَهُنَّ. قال الشعبي: هنَّ الواهباتُ أنفسهنَّ، تزوَّج رسولُ اللهِ منهنَّ، وتركَ منهنَّ. وقال الزهريُّ: ما علمنا أن رسول الله ﷺ أرجأ أحداً من أزواجِهِ، بل آواهُنَّ كُلَّهنَّ. وقال قتادة: أُطْلِقَ لرسولِ الله ﷺ أن يَقْسِم بينهنَّ، كيف شاء، ولم يَقْسم بينهنَّ إلاَّ بالقسط. حدثنا أحمدُ بنُ محمد بن نافع، حدثنا سَلَمة، حدثنا عبدالرزاق، أنبأنا مَعْمرٌ عن منصورٍ عن أبي رُزَيْنٍ قال: "المُرْجَآتُ: ميمونة، وسودةُ، وصفيَّةُ، وجويريةُ، وأمُّ حبيبةَ" وكانت عائشةُ، وحفصةُ، وأمُّ سلَمَة، وزينبُ، سواءً في قَسْمِ النبيِّ ﷺ، يساوي بينهنَّ في القَسْمُ". وقال مجاهد: هو أن يعتزلهنَّ بلا طلاقٍ. قال أبو جعفر: قولُ قتادة، وأبي رُزين، ومجاهد، يرجع إلى معنى واحد، أن ذلكَ في القَسْمِ. وقد رَوَى منصور عن أبي رُزين أن رسول ﷺ أراد أن يُخلِّيَ اللواتي أرجأهنَّ، فقلْن له: اقسِمْ لنا كيف شئتَ، واتركنا على حالنا، فتركهنَّ. وقال قتادة: في قوله تعالى ﴿ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾. إذا علِمْنَ أنَّ ذلك من اللهِ جلَّ وعزَّ، قرَّتْ أعينهُنَّ، ولم يَحْزَنَّ، ورَضِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب