الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾. قال أنسُ بنُ مالكٍ: أنا أعلمُ النَّاسِ. بهذه الآيةِ، لمَّا تزوَّج النبيُّ ﷺ "زينبَ ابنةَ جحشٍ" أمرني أن أدعوَ كلَّ من لقيتُ، ودَعَا النبيُّ ﷺ، فجعل اللهُ جلَّ وعزَّ في الطَّعامِ البركةَ، فأكلَ قومٌ وانصرفوا، وبقيتْ طائفةٌ، وكانت "زينبُ" في البيت، فدخل النبي ﷺ وخرج وهم جلوسٌ، فأنزل الله جلَّ وعزَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى آخر الآية، فضرب رسول الله ﷺ الحجاب، وانصرفوا. قال مجاهدٌ في قوله تعالى ﴿إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾. غير متحيِّنينَ نُضْجَهُ. ﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ قال: بعد الأكل. وقولُه جلَّ وعز ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾. فكان لا يحلُّ لأحدٍ أن يسألهنَّ طعاماً ولا غيره، ولا ينظر إليهنَّ، متنقِّبَاتٍ ولا غيرَ متنقِّباتٍ، إلاَّ من وراء حجاب. وكانت عائشةُ إذا طافتْ بالبيتِ سُتِرت. وفي الحديث لمَّا ماتتْ زينبُ قال عمرُ: لا يخرج في جنازتها إلاَّ ذو محرم منها.. فوُصفَ لهُ النَّعْشُ، فاستحسنَه وأمَرَ بِه، وقال: اخرجوا فصلُّوا على أمِّكُمْ. قال أنسٌ: كنت أدخلُ على أزواج النبيِّ ﷺ، فلمَّا نزلت هذه الآية، جئتُ لأَدخلَ فقال ليَ النبيُّ ﷺ: وَرَاءَك يا بُنيَّ. وقولُه عزَّ وجل: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً﴾. قال قتادة: قال رجلٌ من أصحاب رسولِ الله ﷺ: إنْ ماتَ رسولُ الله ﷺ تزوجتُ فلانةً. قال معمرٌ: قال هذا "طلحة" لعائشة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.