الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ﴾. قال أبو مالكٍ والحسنُ: كان النِّساءُ يخرجن بالليل في حاجاتهن، فيؤذيهنَّ المنافقون ويتوهَّمُونَ أنهنَّ إماءٌ، فأنزل الله جلَّ وعزَّ ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ إلى آخر الآية. قال الحسن: ذلك أدنى أن يُعْرفَ أنهنَّ حرائرُ فلا يُؤذينَ. قال الحسن: تغطِّي نصف وجهها. وكان عمر إذا رأى أمةً قد تَقَنَّعَتْ عَلاَها بالدِّرةِ. وقال محمَّدُ بنُ سيرينَ: سألتُ عَبِيدة عن قوله تعالى ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ فقال: تُغَطِّي حاجبها بالرِّداء، ثم تردُّه على أنفها، حتَّى تغطي رأسها ووجها وإحدى عينيْها. قال مجاهد: يتجَلْبَبْنَ حتى يُعرفْنَ، فلا يُؤْذينَ بالقول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.