الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. رَوَى جابرٌ عن النبي ﷺ قال: (أنا أَوْلى بالمؤمنينَ من أنفسِهِم، فأَيُّما رجلٍ ماتَ وترك ديناً فإليَّ، وإن ترك مالاً فلورثته). وحقيقةُ معنى الآية ـ واللهُ جلَّ وعزَّ أعلمُ ـ أن النبي ﷺ إذا أمر شيءٍ، أو نهى عنه، ثم خالفتْه النَّفْسُ، كان أمرُ النبيِّ ﷺ ونهيُه أولى بالاتِّباعِ من النَّاس. * ثم قال جلَّ وعز ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾. أي هنَّ في الحرمة، بمنزلة الأُمَّهاتِ في الإِجلال، ولا يُتَزَوَّجنَ بعده صلَّى الله عليه وسلم. ورُوي إنما فعل هذا، لأنهن أزواجُه في الجنة. * ثم قال جل وعزَّ: ﴿وَأُوْلُو ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً﴾. قال مجاهد: أي إلاَّ أن تُوْصوا لمن حالفتموه، من المهاجرين والأنصار. وكان رسولُ اللهِ آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون حتى هذا، وأبيحت لهم الوصيَّة، وهذا قولٌ بيِّنٌ، لأنه بعيدٌ أن يُقال للمشرك: وليٌّ. وقال ابن الحنفيَّة، والحسنُ، وعطاءٌ في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً﴾ أن يوصي لذي قرابته من المشركين. قال الحسن: هو وليُّك في النَّسَب، وليس بوليِّكَ في الدِّينِ. * ثم قال جل وعز: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾. قال قتادة: أي مكتوباً عند اللهِ جلَّ وعزَّ، لا يرث كافرٌ مسلماً. قال أبو جعفر: يجوز أن يكون المعنى: حلَّ ذلك في الكتاب أي في القرآن. ويجوز أن يكون ذلك قوله ﴿وَأُوْلُو ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب