الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾. ﴿يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي قلنا. قال سعيدُ بن جُبَيْرٍ ومجاهدٌ، وقتادةُ، والضحَّاكُ، وأبو مَيْسَرة ﴿أَوِّبِي﴾: أي سبِّحي. وقرأ الحسنُ، وابنُ أبي إسحقَ ﴿أُوبِي مَعَهُ﴾. والمعروف: في اللغة أنه يُقال: آبَ يَئُوبُ: إذا رجعَ وعادَ، فيكون معنى ﴿أُوْبي﴾ أي عودي معه في التَّسْبيحِ. و ﴿أَوِّبِي﴾ في كلام العرب على معنَيَيْن. أحدهما: على التكثير من "أُوْبي" فيكون معنى ﴿أَوِّبي﴾ على هذا: رَجِّعي معه في التَّسْبيح. (الثاني) ويُقال: أَوَّبَ إذا سَار نهاراً، فيكونُ معنى ﴿أَوِّبي﴾ على هذا: سيري معه. وقولَه جل وعز: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ﴾. قال قتادة: أَلاَن اللهُ جلَّ وعزَّ له الحديدَ، فكان يعمله بغيرِ نارٍ. وقال الأعمش: أُلِينَ له الحديدُ، حتى صار مثل الخيوط.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.