الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. وهي قراءةُ الهَجْهَاجِ. ويجوز ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ في ظَنِّه. رُوي عن ابن عباس أنه قال: قال إبليسُ: خُلقتُ من نارٍ، وخُلِق آدمُ صلى الله عليه من طينٍ، ضعيفاً ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيتَهُ إلاَّ قَلِيلاً﴾. ويُروى أنه قال: قد أغويتُ آدمَ على موضعِهِ وعلمِهِ، فأنا على وَلَده أقدرُ، فصدَّقَ ظنَّه. ويُبيِّن هذا قولُه تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرينَ﴾ وقولُه جلَّ وعزَّ ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ. إلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ فإنما قال هذا ظَنَّاً، فصَدَقَ ظَنُّه. ومن قرأ ﴿صَدَّقَ﴾ صيَّر الظنَّ مفعولاً. ومن رفع الظنَّ، ونصَب إبليسَ، أراد: ولقد صَدَق ظنُّ إبليس حين اتَّبعوه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.