الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ﴾. قال قتادة: أي واحدةٌ أعظكم بها، أن تقوموا للهِ، وهذا وعظُهم. والمعنى: على قول قتادة: ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ﴾ بخصلةٍ واحدة، ثم بيَّنها فقال: ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ﴾. وقال مجاهد: ﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ بطاعةِ الله جلَّ وعز: وقيل: بتوحيده. والمعنى على هذا: لأَنْ تقومُوا للهِ مثْنَى وفُرَادى، ثم تَتَفكَّرُوا ما بِصَاحِبكُمْ مِن جِنَّة. أي يقوم أحدكم وحده، ويشاور غيره فيقول: هل علمتَ أن هذا الرجل كَذَبَ قطُّ، أو سَحَرَ، أَو كَهَنَ، أو شَعَر، ثم تتفكروا بعد ذلكَ، فإنه يُعْلمُ أنَّ ما جاء به من عند الله جلَّ وعزَّ. ويُقال: إنَّ من تَحَيَّر في أمرٍ، ثم شَاوَر فيه، ثم فكَّر بعد ذلك، تبيَّن له الحقُّ واعتبر.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.