الباحث القرآني

وقوله جل وعز ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ، وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ وَلاَ ٱلنُّورُ، وَلاَ ٱلظِّلُّ وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾ [آية ١٩ - ٢١]. قال قتادة: أي كما لا يستوي الأعمى والبصيرُ، لا يستوي المؤمن والكافر. وقال غيره: المعنى: وما يستوي الأعمى عن الحقِّ وهو الكافرُ، ولا البصيرُ بالهدى وهو المؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾ وهي الضلالات ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾ وهو الهدى. * ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾. قال أبو عبيدة: ﴿ٱلْحَرُورُ﴾ في هذا الموضع، إنما يكون بالنَّهارِ مع الشمس. وقيل: يعني الجنَّة، والنَّارَ. وقيل: لا يستوي من كان في ظلٍّ من الحقِّ، ومن كان في الحَرُورِ. وقال الفراء: (الحَرُورُ): الحَرُّ الدائم ليلاً أو نهاراً، والسَّمُومُ بالنَّهار خاصَّةً. وقال رؤبةُ بن العجَّاج: ﴿ٱلْحَرُورُ﴾ باللَّيلِ خاصة، والسَّمُومُ بالنَّهار. قال أبو جعفر: وقولُ أبي عُبيدة أشبهُ، لأن الظِلَّ إنما يُستعمل في اليومِ الشَّمسِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.