الباحث القرآني

وهو قولُه جلَّ وعزّ: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ﴾. قال محمد بن يزيدَ: الرِّجالُ أربعةٌ: جوادٌ، وبخيلٌ، ومسرفٌ، ومقتصدٌ. فالجوادُ: الذي وجَّه نصيبَ آخرتهِ، ونصيبَ دنياه، جميعاً إلى آخرته. والبخيلُ: الذي لا يُعطي واحدةً منهما حقاً. والمسرفُ: الذي يجمعهُما للدنيا. والمقتصدُ: الذي يُلحِقُ بكلّ واحدةٍ نصيبَها، أي عملهُ قصدٌ ليس يمجتهد. قال أبو إسحق: معنى ﴿أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ﴾: أي الهمَّ بالمعيشةِ، والخوفَ من العَذابِ، وتوقُّع الموت. وكلُّ ما قاله قد جاء في التفسير، فهو عامٌّ لجميعِ الحُزْن. والمُقَامةُ والمَقَامُ واحدٌ، والنَّصَبُ: التَّعبُ. واللُّغُوبُ: الإِعياءُ، واللَّغُوبُ بفتح اللاَّم: ما يُلْغَبُ منه. وقرأ الحسنُ: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ﴾. والمعنى على قراءته: لا يُقْضى عليهم الموتُ، ولا يموتون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.