الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾. المعنى: عند البصريين: كراهة ان تزولا، كما قال سبحانه ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾. * ثم قال جل وعز: ﴿وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾. يجوز أن يكون المعنى: لِزَوالهما يوم القيامة. ويجوز أن يُقال هذا وإن لم تزولا، و "إنْ" بمعنى "ما" وهو يشبه قوله تعالى ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحَاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرَّاً﴾. قال أبو جعفر: وفي الآية سؤال، يُقال: هذا موضعُ قدرةٍ، فكيف قال ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾؟ فالجواب: أنهم لمَّا قالوا ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدَاً﴾ كادت الجبالُ تزولُ، وكادتِ السَّمَواتُ يَنْفطِرْن، وكادت الأرضُ تخِرُّ، لعِظَم ما قالوا، فأسكنها اللهُ جلَّ وعزَّ، وأخَّرَ عِقَابَهم، وحَلُم عنهم، فذلك قوله سبحانه ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.