الباحث القرآني

من ذلك قوله جلَّ وعزَّ: ﴿يسۤن. وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ﴾. وقرأ عيسى ﴿يَاسِينَ﴾ بفتح النون. رَوَى سفيان عن أبي بكرٍ الهُذلي عن الحسين ﴿يسۤ﴾ قال: افتتاح القرآن. ورَوَى هُشَيمٌ، عن حُصَيْن، عن الحَسَنِ قال: ﴿يَسِ﴾ قال: يا إنسان، وكذلك قال الضحاك. وقال عكرمةُ: هو قسمٌ. وقال مجاهد: من فواتح كلامِ اللهِ جلَّ وعزَّ. وقال قتادة: هو اسمٌ للسورة. وقراءةُ عيسى تحتمل أن تكون اسماً للسورة، ونُصِبَ بإضمارِ فعْلٍ. ويجوز أن يكون الفتح لالتفاء الساكنَيْنِ. قال سيبويه: وقد قرأ بعضُهم ﴿يَسنَ. والقرآنَ﴾ و ﴿قَ. والقرآنَ﴾ يعني بنصبهما جميعاً. قال: فمن قال هذا، فكأنه جعله اسماً أعجميَّاًَ، ثم قال: اذكر ياسينَ. قال أبو جعفر: هذا يدلُّ على أن مذهب "سيبويهِ" في "يس" أنه اسمُ السورة، كما قال قتادة. قال سيبويه: ويجوز أن يكون ﴿يس﴾ و ﴿صاد﴾ اسمين غير متمكنين، فيُلزما الفتحَ، كما أُلْزِمت الأسماءُ غيرُ المتمكِّنةِ الحركاتِ، نحو "كَيْفَ، وَأَيْنَ، وحَيْثُ، وأَمْسِ".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.