الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾. قال قتادة: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ أي من رجوعٍ. وقال قتادة: أي ما لها من مثنويَّة. وأبو عُبيدة يذهبُ إلى أن معنى ﴿مِن فَوَاقٍ﴾ بفتح الفاء: من رَاحةٍ، و ﴿فُوَاقٍ﴾ بضم الفاء: من انتظار. وقال غيرُه: هما لغتان بمعنىً. وقال السدي: ما لهم بعدها إفاقةٌ، ولا رجوعٌ إلى الدنيا. قال أبو جعفر: أصلُ هذا من قولهم "فُوَاق النَّاقةِ" وهو ما بين الحلبتين. المعنى: أنها لا تلبثهم حتى يموتوا، ولا يحتاج فيها إلى رجوع، وأفاق من مرضه، رجع إلى الصحَّةِ والراحة، وإلى هذا ذهب أبو عبيدة في قوله: ما لها من راحة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.