الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ﴾. المعنى: بسؤالِه نعجتَكَ كما قال تعالى ﴿لاَ يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ﴾. ومعنى ﴿إِلَىٰ نِعَاجِهِ﴾ أي مضمومةً إلى نعاجه. ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ﴾. أي الشركاء، والخليط: الشريكُ. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾. أي أيقن. وقرأ قتادة ﴿أَنَّمَا فَتَنَاهُ﴾ بتخفيف النون، يعني المَلَكَيْنِ، وقال: معناه: صَمَدَا له. ﴿فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً﴾ قال أبو الأحوص والحسنُ: خرَّ ساجداً. وقال مجاهد: سجد أربعين يوماً، من قبل أن يسألَ ربَّه شيئاً. قال سفيان: يُروى أنه أقام أربعين يوماً، لا يرفع رأسه، إلاَّ لصلاةٍ، أو حاجةٍ، لا بدَّ منها. قال قتادة: ﴿وَأَنَابَ﴾ أي تابَ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.