الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾. قال الفراء: الخيرُ في كلام العرب، والخيلُ واحدٌ. قال أبو جعفر: في الحديث الشريف (الخيلُ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ). فكأنها سميت خيراً لهذا. وفي الحديث (لمَّا وفد زيد الخيلِ على النبيِّ ﷺ فقال له: أنت زيدُ الخيرِ). وهو "زيد بن مُهَلْهَل" الشاعر. قال الفراء: المعنى: إني آثرتُ حبَّ الخير. قال أبو جعفر: أحسنُ ما قيل في هذا أن المعنى: إني أحببتُ حبَّ الخير حبَّاً، فأَلْهاني عن ذكرِ ربِّي. قال قتادة: عن صلاة العصر. * ثم قال جلَّ وعز ﴿حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ﴾. أحدهما: أن المعنى حتى توارث الشَّمسُ، وأنه قد عُرف معنى الضمير، كما قال: عَلَى مِثْلِها أَمْضِي إذَا قالَ صَاحِبِي * أَلاَ لَيْتَنِي أَفْديكَ مِنْهَا وأَفْتَدي أي منها، يعني من الفَلاَة، ولم يَجْرِ لها ذكر. قال أبو إسحق: لما قال: ﴿بالعَشِيّ﴾ كان المعنى بعد زوال الشمس، فجيء بالضمير على هذا. ورَوَى أبو اسحقَ عن الحارث، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال "الصَّلاَةُ التي فرَّط فيها سليمان صلاةُ العصرِ". وقيل: حتى توارتْ بالحجاب، يعني الخيل. ورَوَى سعيد بن مسروق عن عكرمة قال: كانت الخيلُ التي شُغل بها سليمانُ، عشرين ألف فرسٍ، فَقَطَّعها.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.