الباحث القرآني

ثم قال جل وعزَّ: ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال الحسن والضحاك: ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا﴾: المُلْكُ، فأَعْطِ وامْنَعْ. وقال قتادة: هؤلاء الشياطينُ، فاحبسْ من شئتَ، وسرِّحْ من شئتَ. وعن ابن عباس: كان له ثلاثُمائةِ امرأةٍ، وتسعُمائةِ سُرِّيةٍ، هذا عطاؤنا. قال أبو جعفر: وأولاها الأوُل، لأن الأول مشتملٌ على كلِّ ما أُعطي، وهو عقيب تلك الأشْياءِ. ورَوَى سفيانُ عن أبيهِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس ﴿فَٱمْنُنْ﴾ أي أعطِ، ﴿أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: أي أمسِكْ فليس عليك حساب. ورَوَى ابنُ أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: أي بغير حَرَجٍ. وقال الحسن: ليس أحدٌ ينعم عليه بنعمةٍ، إلاَّ وهو يُحاسب عليها، إلاَّ سليمان، ثم قرأ ﴿هَـٰذَا عَطَآؤُنَا﴾ أي بغير نقتير. ويجوز أن يكون بمعنى: لا يُحاسب عليه.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.