الباحث القرآني

ثم قال جل وعز: ﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ﴾. قال قتادة: أي يُذَكِّرون بالآخرة، وبطاعةِ اللهِ جلَّ وعزَّ. قال أبو جعفر: وهذا قولٌ بيِّنٌ، أي إنهم يُزهِّدون في الدنيا، ويُرغِّبون في الآخرة، وكذا الأنبياءُ صلَّى الله عليهم وسلم. وقال الضحاك: أي بخوفِ الآخرة. قال أبو جعفر: والمعنى على هذا القول: أنهم يَذْكُرونَ الآخرةَ، ويَرْغَبُون فيها، ويَزْهَدُونَ في الدنيا. وهذا القولُ ظاهرُ معنى الكلمة. وقد يكون من صفتهم أيضاً الترغيبُ في الآخرة. وهذان التأويلان على قراءةِ من قرأ بالتنوين. ومن أضاف قال معناه: أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة. هذا قول ابن زيد. والمعنى على هذا القول: أنهم يُذكِّرون بالآخرة، ويُرغّبونَ فيها، ويُزهِّدون في الدنيا. وفي القراءة بالإِضافة قولٌ آخر، وهو قول مجاهد، يكون المعنى: إِنَّا أخلصناهمْ بأن ذَكَرنا الجنَّة لهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.