الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. يجوز أن يكون المعنى: هذا حميمٌ وغسَّاقٌ، فلْيذُوقوه. ويجوز أن يكون المعنى: هذا فلْيذوقوه، منه حميم، ومنه غسَّاقٌ، كما قال الشاعر: لهَا مَتَاعٌ وأَعْوَانٌ غَدَوْنَ لَهَا * قِتْبٌ، وَغَرْبٌ إِذَا مَا أُفْرِغَ انْسَحَقَا قال قتادة: كنا نُحَدَّثُ أن الغَسَّاق: ما يسيلُ من بين الجلدِ، واللحم. قال الفراء:- وهو مذهب الضحاك - قيل: الغسَّاقُ شيءٌ باردٌ، يُحرق. كما يُحْرِقُ الحميمُ. قال أبو جعفر: قولُ قتادة أولى، لأنه يُقال: غَسَقَتْ عينُهُ: إذَا سالتْ. وقال ابن زيد: الحميمُ: دموعُ أعينهم، يُجْمعُ في حياضِ النَّارِ، يُسْقَوْنَه. والغسَّاقُ: الصَّديدُ الذي يخرجُ من جلودهم. والاختيار على ذلك ﴿غَسَّاقٌ﴾ حتَّى يكون مثل سَيَّال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.