الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ﴾. قال أبو جعفر: هذه الآية مشكلةٌ، لذكره هذا بعدما تقدَّم، وفيها قولان: أحدهما: أنها متَّصلة بقوله ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ أي إنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ له خزائنُ السَّموات والأرض وملكُهما، فيرسلُ من يشاءُ. والقولُ الآخر: أنه لمَّا ذكر عِنادَهُمْ، وكفرَهم، وصبرَهَم على آلهتهم، كان المعنى: أم عندهم خزائن رحمة ربِّك، فيحظروها على مَنْ يُريدون؟ أم لهم مُلْكُ السَّمواتِ والأرض وما بينهما؟ فقرَّرهم بهذا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.