الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعز:﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ﴾. أي بما حقَّ في الكتب من إنزاله عليك. ويجوز أن يكون المعنى: ألزمك إيَّاهُ، بحقِّه عليك، وعلى خلقِهِ. وقيل المعنى: يأمرُ بالعدلِ، والحقِّ. * ثم قال تعالى: ﴿فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ﴾. أي لا تعبدْ معهُ غيرَه. وحكى الفراءُ ﴿لَهُ الدِّينُ﴾ برفع الدِّين. وهو خطأٌ من ثلاثة جهات: إحداها: أن بعده ﴿ألاَ لِلَّهِ الدينُ الخَالِصُ﴾ فهو يغني عن هذا. وأيضاً: فلم يُقرأْ به. وأيضاً: فإنه يجعل ﴿مُخْلِصاً﴾ التمامَ، والتَّمامُ عند رأسِ الآيةِ أَوْلى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.