الباحث القرآني

وقوله جل وعزَّ: ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾. في الكلام حذفٌ. والمعنى: أفمن شرحَ اللهُ صدرَه فاهتدى، كمن طَبَعَ على قلبه، فلم يهتدِ؟! وفي الحديث قال أصحابُ رسول الله ﷺ: "أو ينشرحُ القلبُ؟ قال: نعم، إذا أدخل اللهُ فيه النُّورَ، انشرحَ وانفسحَ، قالوا: فهلْ لذلكَ من علامةٍ؟ قال: نعم. * التَّجافي عن دار الغرور. * والإِنابةُ إلى دار الخلود. * والإِعدادُ للموتِ قبلَ [لقاءِ] الموت". * ثم قال جلَّ وعز ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ، أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾. قيل: معنى ﴿مِن﴾ و "عَنْ" ههنا واحدٌ. قال أبو جعفر: وليس هذا بشيءٍ، فمعنى ﴿مِّن﴾ إذا تُليتْ عليهم آياته قَسُوْا، كما قال تعالى ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلى رِجْسِهِمْ﴾. وإذا قال "عَنْ" فمعناه: قستْ قلوبُهم، وجَفَتْ عن قبولِ ذكرِ الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.