الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً﴾. رَوَى الشعبيُّ عن عَوْنِ بنِ عبدِاللهِ قال: قالوا يا رسولَ اللهِ: حَدثْنا. فنزلت ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ﴾. قال قتادة: ﴿مُّتَشَابِهاً﴾ أي لا يختلف. قال أبو جعفر: والمعنى: أنه يُشبِهُ بعضُه بَعْضَاً في الحكمةِ والحقِّ، كما قال جلَّ وعزَّ ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً﴾. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿مَّثَانِيَ﴾. قال قتادة: ﴿مَثَانِي﴾: ثَنَّاه اللهُ عزَّ وجلّ. قال أبو جعفر: والمعنى: ما تُثَنَّى فيه القصصُ، والثوابُ، والعقابُ. وقيل: المثاني: كلُّ سورةٍ، فيها أقلُّ من مائة آية، أي تثنَّى في الصلاة. * ثم قال جل وعز ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾. أي تقشعرُّ من الآياتِ التي يُذكر فيها العذابُ، ثم تلينُ إلى الآياتِ التي تُذكرُ فيها الرَّحمةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.