الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا، ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا﴾. قال مجاهد: ﴿خَوَّلْنَاهُ﴾: أعطيناه. قال أبو جعفر: يُقال: خوَّلتُه كذا أي أعطيتُه إيَّاهُ، تفضلاً من غير جزاء. * وقوله جل وعز ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾. قال مجاهد: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ أي على شرفٍ. وقال قتادة: أي على خيرٍ عندي. قال أبو جعفر: المعنى: إن لي علماً بالكسب، إما بتجارةٍ، أو غيرها، فقد علمتُ أني أُوْتَى هذا. ومن أحسن ما قيل فيه: أن المعنى: قد علمتُ إذا أوتيتُ هذا في الدنيا، أنَّ لي عند اللهِ منزلةً، فردَّ الله جلَّ وعزَّ ذا عليه، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِهَ القُرُونِ﴾ الآية. فعرَّف اللهُ جلَّ وعزَّ، أنه ليس يُعْطِي المالَ كلَّ من له منزلة. * ثم قال جل وعز ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾. أي بل العطِيَّةُ فتنةٌ، يُمتحنُ بها العبدُ، ليظهر منه أيشكر أم يكفر؟
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.