الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾. ﴿ثُمَّ﴾ ههنا تدلُّ على أن الإِخبار الثاني، بعد الأول. وقال قتادة: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ حوَّاء، خلقها من ضِلْعٍ من أضلاعه. وقيل: يكون خلْقُه الزَّوجَ، مردوداً على واحدٍ، أي على نفسٍ وحدها، ثم جَعَلَ منها زوجها. أي أصناف. قال مجاهد: من الإِبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين. قال قتادة: هي مثلُ التي في الأنعام. * ثم قال جل وعز: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾. قال مجاهد والضحاك: نطفةً، ثم علقة، ثم مضغةً، حتى يتمَّ الخلقُ. * ثم قال تعالى: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾. قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك: في ظلمة الرحم، وفي ظلمة المشيمة، وفي ظلمة البطن. وقيل: في الصُّلب، ثم في الرَّحمِ، ثم في البطنِ، وهذا مذهبُ أبي عُبيدة، والأَوَّلُ أصحُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.