الباحث القرآني

وقولُه عز وجل: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلاَةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾. أي فاذكروه بالشكر، والتسبيح، وما يُقرِّبُ منه. * ثم قال جل وعز: ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ﴾. قال مجاهد: فإذا صرْتُمْ في الأهلِ والدورِ. والمعروف في اللغة أنه يقال: اطمأنَّ: إذا سَكَنَ، فيكون المعنى: فإذا سَكَنَ عنكم الخوف، وصرتم إلى منازلكم ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾. قال مجاهد: أي فأتموها. * ثم قال جل وعز: ﴿إِنَّ ٱلصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾. ورَوى ليثٌ عن مجاهدٍ أن الموقوتَ المفروض. وروى ابنُ أبي نجيح عن مجاهد قال: (مَوْقُوتَاً) واجباً. وقال زيد بن أسلم: (موقوتاً) مُنَجَّمَاً، أي تؤدونها في أنجمها. والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقْتٍ بِعَيْنِهِ. يقال: [وَقَّتَهُ فهو مَوْقُوْتٌ] وَوَقَّتَهُ فهو مُوَقَّتٌ. وهذا قول زيد بن أسلم بِعَيْنِهِ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.