الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾. الخليلُ في اللغةِ يكون بمعانٍ: أحدها: الفقير، كأنه به الاختلال، كما قال زهير: وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَومَ مَسأَلَةٍ * يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَالِي وَلاَ حَرِمُ والخليلُ: المحبُّ. وقيل في قول الله عز وجل: ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ أي محتاجاً فقيراً إليه. والقولُ الآخر، هو الذي عليه أصحاب الحديث: أنه المحِبُّ المُنْقَطِعُ إلى الله، الذي ليس في انقطاعِهِ اختلالٌ. والقولُ الثالث: أنه يقال: فلانٌ خَليلُ فلانٍ، أي هو يَخْتَصُّهُ. ومنه الحديثُ: "لو كنتُ متخذاً خليلاً، لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً". فَدَلَّ بهذا على أنه ﷺ لا يختصُّ أَحَدَاً بشيءٍ من العِلمِ دُون غَيْرِهِ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.