الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾. قال أهل اللغة: سُمِّيَ الثاني خداعاً، لأنه مُجَازَاةٌ للأَوَّلِ فَسُمِّيَ خِدَاعَاً على الازدواج، كما قال جل وعز: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. وقال الحسن: إذا كان يوم القيامة أعطي المؤمنون والمنافقون نُورَاً، فإذا انتهوا إلى الصراط، طُفِيءَ نُورُ المنافقين، فَيُشْفِق المؤمنون فيقولون "رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا" فيمضي المؤمنون بنورهم، فينادونهم: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِس مِن نُورِكُم﴾ الآية. قالَ الحَسَنُ: فَتِلْكَ خَدِيْعَةُ اللهَ إِيَّاهُمْ. وهذا القول ليس بخارج من قول أهل اللغة، لأنه قد سَمَّاهُ خِداعَاً، لأنه مُجَازَاةٌ لَهُمْ. * ثم قال جل وعز: ﴿وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾. قال الحسن: إنما قَلَّ لأنه لغير الله. ورُويَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "ما قَلَّ عَملٌ مَعَ تُقىً، وكيفَ يَقِلُّ ما يُتَقَبَّلُ"؟!.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.