الباحث القرآني

وقوله جَلَّ وعَزَّ: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾. قيل: لأن منهم الحُكَّامَ والأمراءَ وَمَنْ يَغْزُوْ. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. أي من المهور. * ثم قال جل وعز: ﴿فَٱلصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾. قال قتادة: أي مُطِيْعَاتٌ. وقال غيره: أي قَيِّمَاتٌ لأزواجهنَّ بما يجبُ مِنْ حَقِّهِنَّ. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ﴾. قال قتادة: أي لِغَيْبِ أزواجهن. ﴿بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾ أي بما حَفِظَهُنَّ اللهُ به في مهورهن والإِنفاق عليهن. وقرأ أبو جعفر المدني: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهَ﴾. ومعناه بأَنْ حَفِظْنَ اللهَ في الطاعه، وتقديرُهُ بِحِفْظِ اللهِ. وقولُه جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَٱللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾. قال أهل التفسير: النشوزُ: العداوةُ. والنُّشُوزُ في اللغةِ: الارتفاعُ، ويُقال لِمَا ارتفع من الأرض: نَشْزٌ، وَنَشَزٌ. وَالعَدَاوَةُ: هي ارتفاعٌ عما يجبُ، وزوالٌ عنه. قال سفيان: معنى ﴿فَعِظُوْهُنَّ﴾ أي فعِظُوهُنَّ بالله. ﴿وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ﴾. قال سفيان: مِنْ غَيْرِ تَرْكِ الْجِمَاعِ. ﴿وَٱضْرِبُوهُنَّ﴾. قال عطاء: ضرْباً غير مبرِّح. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾. قال ابن جريح: أي لا تطلبوا عليهنَّ طريقَ عَنَتٍ. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾. أي هو مُتَعَالٍ عن أن يُكَلِّفَ إلا الحقّ ومقدار الطاقة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.