الباحث القرآني

وقوله جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾. أي لا تعبدوا معه غيره، فتبطلَ عبادَتُكم. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾. أي وصَّاكم بهذا، والتقدير: وأَحْسِنُوا بالوالدين إحساناً. وقولُه جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾. هو الذي بينك وبينه قرابةٌ. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾. قال ابن عباس: هو الغريب، وكذلك هو في اللغة، ومنه فلانٌ أَجْنَبِيٌ، وكذلك الجَنَابَةُ: البُعْدُ. وأنشد أهل اللغة: فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عن جَنَابَةٍ * فإنِّي امْرُوٌ وَسْطَ القِبَابِ غَرِيْبُ * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَٱلصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾. رُوي عن علي وعبدالله بن مسعود وابن أبي ليلى أنهم قالوا: الصاحِبُ بالجَنْبِ: المرأةْ. وقال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك: الصاحبُ بالجَنْبِ: الرفيقُ في السَّفَرِ. * ثم قال جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾. قال قتادة ومجاهد والضحاك: هو الضيفُ. والسَّبِيْلُ في اللغةِ: الطريقُ، فَنُسِبَ إليها لأنه إليها يَأوِي. وقوله عز وجل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾. المختالُ في اللغةِ: ذو الخُيَلاَءِ. فإن قيل: فكيف ذكرَ المختالَ ههنا، وكيف يُشْبِهُ هذا الكلامُ الأوَّلَ؟. فالجوابُ أنَّ من الناس مَنْ تَكَبَّرَ على أقربائِهِ إذا كانوا فقراءَ، فَأَعْلَمَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنه لا يُحِبُّ مَنْ كان كذا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.