الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾. قال الضحاك: قال اليهود: يزعم محمد أنه قد أُحِلَّ له من النساء [ما شاء] فأنزل الله عز وجل: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ فالمعنى: بل يحسدون النبي ﷺ على ما أُحِلَّ له من النساء. قال السدِّيُ: وقد كانت لداود صلَّى الله عليه وسلم مائةُ امرأةٍ، ولسليمان أكثرُ من ذلك. وقال قتادة: أولئك اليهود حَسَدُوا هذا الحَيَّ من العرب حين بعث فيهم نبيٌ، فيكون الفضل ههنا النبوة. وقد شُرِّف بالنبيِّ ﷺ العربُ، أي فكيف لا يحسدون إبراهيم ﷺ، وغيره من الأنبياء، وقد أُوتِيَ سليمانُ الملكَ؟ * ثم قال جل وعز: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً﴾. قال مجاهد: يعني النبوة. وقال همام بن الحارث: أُيِّدُوا بالملائكة والجنود.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.