الباحث القرآني

وقولُه جل وعز: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ﴾. أي يُبطِّىء عن القتال، و "يُبطِّىُء" على التكثير، يُعنى به المنافقون. ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾ أي هزيمة. ﴿ولئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أي غنيمة. ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَةٌ﴾ الله. وقرأ الحسنُ: "لَيَقُولُنَّ" بضم اللام، وهو محمولٌ على المعنى، "مَنْ" لجماعة، فهذا معترض. والمعنى هو: قد أنعم الله عليَّ إذْ لم أكن معهم شهيداً ﴿كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّة﴾ أي كأن لم يعاقدكم على الجهاد. ويجوز أن يكون المعنى: يا ليتني كنتُ معهم فأفوز فوزاً عظيماً، كأن لم يكن بينكم وبينه مودة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.