الباحث القرآني

وقولُه جل وعز: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾. ﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ أي خصب، وقيل: هذا للنبي ﷺ لأن المخاطبة له بمنـزلة المخاطبة لجميع الناس. والمعنى: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ أي من خصب ورخاء. ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ أي من جذبٍ وشدَّة. ﴿فَمِن نَّفْسِكَ﴾ أي فبذنبك عقوبة، قاله قتادة. ويُرْوَى أن اليهود قالوا لَمَّا قَدِمَ المسلمون إلى المدينة: أصابنا الْجَدْبُ، وَقَلَّ الْخِصْبُ. فأعلمَ اللهُ جلَّ وعزَّ أن ذلك بذنوبهم. وروى عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وأنا كتبتها عليك﴾. وقيل: القَوْلُ محذوفٌ، أي يقولون هذا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.