الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾. قيل: هذا في السَّلام، إذا قال: سَلاَمٌ عليكَ رُدَّ عَلَيْهِ: وعَلَيْكَ السلامُ ورحمةُ اللهِ. وإذا قال: السلام عليك [ورحمة الله]. قيل: وعليك السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. قال الشيخ أبو بكر: وجدتُ في غير نُسْخَتِي وإذا قال: سلامٌ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ رُدَّ عليه: وعليك. يُروى هذا عن النبي ﷺ. وروي عن الحسن أنه قال: السلامُ سُنَّةُ، وَرَدُّهُ فَرِيضَةٌ. * ثم قال جل وعز: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾. قال مجاهد: أي حفيظاً. وَالْحَسِيْبُ عند [بعض] أهل اللغة البصْرِيِّيْنَ: الكافي. يُقال: أَحْسَبَهُ، إذا كفاهُ، ومنه: ﴿عَطَاءً حِسَابَاً﴾. ومنه: حَسْبُكَ. وهذا عندي غَلَطٌ، لأنه لا يقال في هذا أَحْسَبَ على الشيء فهو حَسِيْبٌ عليه، إنما يقال بغير على. والقولُ أنه من الحِسَابِ، يقال حَاسَبَ فلاناً على كذا، وهو مُحَاسِبُهُ عليه، وَحَسَيْبُهُ أي صَاحِبُ حِسَابِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.