الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ﴾. وقرأ عيسى وهو ابن عُمَرَ ﴿إنِّ الَّذِينَ يَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾. هذا على تذكير الجمْعِ. ومن قرأ ﴿تَوَفَّاهُم﴾ فهو يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون فعْلاً ماضياً، ويكون على تذكير الجمْعِ أيضاً. والآخر: أن يكون مستقبلاً، ويكون على تأنيث الجماعة. والمعنى: تتوفاهم، ثم حذف إحدى التَّاءَيْنِ. قال عكرمةُ والضَحَّاكُ: هؤلاء قوم أظهروا الإِسلام، ثم لم يهاجروا إلى بدر مع المشركين فقُتلوا، فأنزل الله جل وعز فيهم: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ [قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ﴾ أَكُنْتُمْ في أصحاب النبي ﷺ، أم كنتم مشركين؟ هذا سؤال توبيخ].
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.