الباحث القرآني

ثم قال جل وعز: ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾. أي لينذرَ الَّذي يُوحَى إليه. ويجوز أن يكون المعنى: لينذر الله يومَ التَّلاقِ. قال قتادة: أي يوم يتلاقى أهلُ السَّماءِ، وأهلُ الأرض، ويلتقي الأولون والآخرون. ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ﴾ قال قتادة: أي لا يسترهم جبلٌ، ولا شيء. أي يقال هذا. روى أبو وائلٍ، عن عبداللهِ بنِ مسعودٍ قال: (يُحْشَرُ النَّاسُ على أرضٍ بيضاءَ، مثل الفِضَّةِ، لم يُعصَ اللهُ جلَّ وعز عليها قطُّ، فأوَّلُ ما يُقَال: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ ثم أوَّلُ ما يُنظر من الخصومات في الدِّمَاءِ، فيُحضر القاتلُ والمقتول، فيقولُ: سَلْ هذا لِمَ قَتَلَنِي؟ فإن قال: قتلتُه لتكون العِزَّةُ لفلانٍ، قيل للمقتولِ: اقتُلْه كما قَتَلَكَ، وكذلك إن قَتَل جماعةً، أُذِيقَ القتلَ، كما أذاقهم في الدنيا، قال ﴿لاَ ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَاب﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.