الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾. قال مجاهد وقتادة: أي القيامة. قال الكسائي: يُقال: أَزِفَ الشيءُ يَأْزَفُ: أي [دَنَا، وَاقْتَرَبَ]. قال أبو جعفر: قيل للقيامةِ الآزفةُ: لقربها، وإن بَعُدت عن النَّاسِ، ومنه يُقال: أَزِفَ رَحِيلُ فلانٍ. * ثم قال جل وعز: ﴿إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾. قال قتادة: شَخَصتْ من صدورهم فنَشِبَتْ في حُلوقهم، فلم تخرجْ، ولم ترجعْ. وقال غيره: تزحْزَحتْ قلوبُهم من الفَزَع، فلم تخرج فيستريحوا، ولم تَرْجِع. * ثم قال تعالى: ﴿كَاظِمِينَ﴾: أي مغتاظين، ولا شيءَ يُزِيلُ غيظَهُمْ، يُقال: كَظَمَ البعيرُ بجِرَّته: إذا ردَّدها في حلقه، وكَظَمَ غيظَه: إذا حَبَسَه. * ثم قال جل وعز: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾. أي ليس لهم شفيع مُطَاعٌ. قال الحسن: استكْثِروا من الأصدقاءِ المؤمنينَ، فإن الرجلَ منهم يَشْفعُ في قريبه، وصديقه، فإذا رأى الكفَّارُ ذلكَ قالوا ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شافِعِينَ. وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب