الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾. رُوي عن معاذِ بنِ جَبَلٍ أنه قرأ ﴿سَبِيلَ الرَّشَّادِ﴾ بتشديد الشِّينِ، وقال: سبيلُ اللهِ جلَّ وعزَّ. قال أبو جعفر: وهذا عند أكثر أهل اللغة العربية لحنٌ، لأنه إنما يُقَال: أَرْشَدَ يُرْشِدُ، ولا يكون "فَعَّالٌ" من "أَفْعَلَ" إنما يكون من الثلاثي، وإن أردتَ التكثير من الرباعي، قلتَ: "مِفْعَالٌ". قال أبو جعفر: يجوز أن يكون ﴿رَشَّادٌ﴾ بمعنى يُرْشِدُ، لا على أنه مشتقٌّ منه، ولكن كما يُقال: لأالٌ من اللُّؤْلؤِ، فهو بمعناه، وليس جارياً عليه. ويجوز أن يكون رَشَّادٌ من رَشَد، يَرْشُدُ أي صاحب رشاد، كما قال: * "كِلينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ" *
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.