الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَكَـذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾. ويُقرأ ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ وهو اختيار أبي عُبيدٍ. ورُوي عن ابن أبي إسحاق ﴿وصَدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. قال أبو جعفر: وأحسنها ﴿وصَدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ كما قال تعالى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾. وقولُ أبي عُبيد في اختياره ليس بشيء، لأن من قَرَأهُ بالضمِّ، فالمعنى عنده - على ما ذكر أبو حاتم -: وصَدَّهُ الشَّيْطَانُ عن السَّبِيلِ}، كما قال ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ المستقيمة. ثم قال جلا وعزَّ: ﴿وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ﴾. قال مجاهد وقتادة: أي في خَسَار. قال أبو جعفر: من هذا قولُه جلَّ وعزَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ﴾. وقوله ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.