الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ﴾. مثل قوله ﴿وَاسْأَلِ القرْيَةَ﴾ المعنى: ما هم ببالغي إرادتهم فيه، لأن الكِبْرَ شيءٌ قَدْ أَتَوْه، فهذا لا يُشْكِل. وقد قيل: الكِبْرُ هَهنا: العلوُّ على النبيِّ ﷺ، وذلك إرادتُهم ولم يبلغوه، فأمَّا إرادتْهم في الأول: فالجدال في آيات الله جلَّ وعز، حتى يُبطلوها، ولم يبلغوا ذلك. وقيل: إنما يُراد بذا "اليهودُ" تكبَّروا، وتوقَّفوا، وقالوا حتى يخرج الدجَّالُ، ونكون معه، فأعلمَ اللهُ جلَّ وعزَّ أن هذه الفرقة من اليهود، لا تلحق الدجَّال، واستشهد صاحبُ هذا القول بقوله ﴿فَاسْتَعِذْ باللهِ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.