الباحث القرآني

قال عكرمة: في قوله تعالى: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾. جعل اليماني باليمن، والسَّابريَّ بسابور. قال أبو جعفر: فالمعنى على هذا: جعل فيها ما يُتَعَايَشُ به، ويُتَّجرُ فيه. وقيل: ﴿أَقْوَاتَهَا﴾ ما يُتقوَّت ويُؤْكَلُ. وقول ابن عباس، وابن سلام يحتمل المعنيين، واللهُ أعلم. * ثم قال جل وعز: ﴿فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ﴾. المعنى: في تتمة أربعة أيام. ﴿سَوَاءً﴾ أي استوت استواءً. وقال الفراء: هو متعلق بقوله ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾ سواءً. وقرأ الحسن: ﴿سَوَاءٍ﴾ بالخفض، أي في أربعة أيامٍ، مستويةٍ، تامةٍ. وبالإِسناد الأول عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾ قال: مَنْ سألك فقال لك: في كمْ خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ والأرض؟ فقلْ له: في هذا. قال أبو جعفر: فالمعنى على هذا القول: جواباً للسَّائلينَ. وفيه قول آخر: وهو أن المعنى: وقدَّرَ فيها أقواتها للسائلين أي للمحتاجين، أي لمن سأل، لأن الناس يسألون أقواتهم، وهذا مذهب ابن زيد، قال: قدَّر ذلك على قَدْرٍ مسائلهم، علم ذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.