الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾. ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ أي أحكمهنَّ، كما قال الشاعر: وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا * دَاوُدُ، أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغ تُبَّعُ * وقوله جل وعز: ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا﴾. رَوى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ما أمَرَ، وما أراده. وروى سعيدٌ عن قتادة قال: خلقَ شمسَها، وقمرَها، ونجومَها، وأفلاكَها. قال أبو جعفر: القولان متقاربان، وكأنَّ المعنى - والله أعلم - وأوحى في كلِّ سماءٍ إلى الملائكة، بما أراد من أمْرِهَا. * ثم قال جل وعزَّ: ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً﴾. أي وحفظناها حفظاً من الشياطين بالكواكب. والمعنى: أئنكم لتكفرون بمن هذه قدرتُه، وتجعلون له أمثالاً ممَّا تنحتون بأيديكم؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.