الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ﴾. والنَّارُ مثوى لهم صبروا أو لم يصبروا؟ ففي هذا جوابان: أحدهما أن المعنى: فإن يصبروا في الدنيا، على أعمال أهل النار، كما قال سبحانه ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ فالنَّارُ مثوىً لهم ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾ في النَّارِ. وقيل: ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾ في الدنيا، وهم مقيمون على كفرهم. والجوابُ الآخرُ: فإن يصبروا في النَّار أو يجزعوا، فالنَّارُ مثوىً لهم، ويكون قوله ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ﴾ يدلُّ على الجَزَع، لأن المُسْتَعْتِبَ جَزِعٌ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.