الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾. وقرأ عيسى، وابن أبي إسحاقَ ﴿والْغُوا﴾ بضم الغين. حكى الكسائي: لَغَا يَلْغُو، وعلى هذا ﴿وَالْغُوا فِيهِ﴾. وحَكَى: لغا يَلْغَى، ولَغِيَ يَلْغَى، والمصدرُ على هذا مقصورٌ. روى داودُ بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ بمكة إذا قرأ رفع صوته، فتطردُ قريشٌ عنه النَّاسَ، ويقولون: ﴿لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ وإذا خافتَ بقراءته لم يُسمع من يريد، فأنزل الله جلَّ وعزَّ ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا، وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾. وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾ قال: بالمكَاءِ، والتصفيق، والتخليطِ على رسول الله ﷺ إذا قرأ، كانت قريش تفعله. قال أبو جعفر: اللَّغوُ في اللغة: ما لا يُعْرَفُ له حقيقة، ولا يحصل معناه، فمعنى ﴿وَٱلْغَوْاْ فِيهِ﴾: أي عارضوه باللَّغْوِ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.